الشهيد الأول
338
القواعد والفوائد
قاعدة [ 123 ] في الجبر والزجر ( 1 ) وثمرتهما : تكميل المصلحة والدرء عن المفسدة . وموضوع الجبر أعم ، بدليل تعلقه بالعامد والناسي والمخطئ ، بخلاف الزجر فإنه للعامد . فهنا أقسام : الأول : جبر العبادة بالعمل البدني ، كالجبر بسجدتي السهو والاحتياط . الثاني : جبرها بالمال ، كالفدية في الصيام ، والبدنة في الحج الفاسد والصحيح على الوطئ ( 2 ) وشبهه ، كالمفيض من عرفات قبل الغروب ، وكالشاتين والدراهم في الزكاة . الثالث : ما يتعاقب عليه الأمران ، كهدي التمتع والصوم عنه ، إن جعلنا الهدي جبرا ، كما يلوح من كلام الشيخ في المبسوط ( 3 ) حيث أسقط الدم عن المحرم من غير مكة مع تعذر عوده إليها ، وككفارة الصيد إن قلنا بالترتيب ، وكقضاء الصوم عن الولي فإنه ( جابر لصوم ) ( 4 ) المولى عليه ، مع أن الصوم قد يجبر بالمال ، كالفدية في الشيخين ، والمستمر مرضه إلى رمضان آخر .
--> ( 1 ) انظر في هذه القاعدة : القرافي / الفروق : 1 / 213 - 215 ، وابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 178 - 195 . ( 2 ) في ( أ ) : الواطئ . ( 3 ) انظر : 1 / 365 . ( 4 ) في ( ك ) : جائز كصوم ، وما أثبتناه أنسب بالمعنى على ما يبدو .